قصة حقيقية : "" شفاه ..""
أطبقتا فكانتا كالمهل يشوي القلوب
ما بين الفينة و الأخرى
ترتدي دور غَانِيَة لعوب
نظر اليها ، و كأنما َهَمَّ يقول
يا مليحة الحسن لما هذا المجون
فأمست تناظره هي الأخرى
كأنها البتول !!
و تهمس له ما أقبحكم بالعذر تأتون
انا التي أروي جفاءكم المصون
و أتشدق عطاياكم خبزا عفون
قهقه فاصدمت ضحكاته بكف يدها
و هي تقول :
انفض غبار رجولتك قدام وجهي
و ارحل و لا تعد ....
تجهم و اعتلى نبرة حقود
جميعكن تعشقن نعال الأسود
لم يتوقف لجملته فردت ثائرة
أسد يكلمني !!!
عفوا لم أعتد مجابهة الباعوض
فإستشاط غيضا و جنون
و أمسك بسلاحه المبهم
فخط بالأحمر جرحا على محياها
فصرخت تئن
أنظرو ها هنا فحل يتغنى بكرامة
العجول !!!
بقلم / مياسين آمنة_ الجزائر
حين تكبر .....
ستقف على جملتي ، فإن وقفت طوعا رأيت الفتح ظاهرا ، و ان تمرست شقاءا ستقضي عليك مغبتي ، فالكسر في نسجي أنا قاتل ، يخفي الضحية وراء كرامتي ، الحاجة ذل تسقي النفوس مرارة ، حين تسارع ايديهم لطعن الخبز ، ألم يدفعو ضريبة الضعف غدرا !! أم ان خدلان الحياة توقف معي ، تفضل ان شئت زائرا سأستضيفك في بيتي ، و لكن حتما ستنتظر آذان الفجر لتمضي ، لملم أشياءك لا تبعثرها أمامي ، لم أعتد نبش النفايات للأكل ، يتيم الضمير فاقد الشيئ لا يشتري علبة شجاعة في وجهي ، ترجل من على سرج الحروف وواجهني ، فلي قلب رقيق النبض انت عنه لا تدري ، لا تغرنك انا في عزمي و في بأسي ففي. يومنا هذا كنت طفلة تبكي ، خد خواتم العبر مني فالسن لا يضيف لمراتب الفكر ، أتعلمون ما حاجتي : رغيف و صمت و شراب المزن يسقي ضمئي ، لا تستخفون بنظرتي فخلف الكحل لن تجدو الا عزيز القلب ، أعيدو لي قلمي فإني اخاف أن أشتري دفترا جديدا للوصل ، لا تدونو أسماءكم في ذاكرتي ، فحبوب النسيان مباحة في شعري ، تلوثون بالفم ما تقدمتم به كرما ، أتأخدون الصدقات من وقتي ، إلاهي لا أملك سوى حبر و فتات أمل أعلم مسبقا بأنه لن يكفي .....
بقلم / مزدور مياسين آمنة_ الجزائر
"" مشط السراب ""
أغمض الليل جفنه في خافقي
و أسدل النهار ستاره بالخجل
هَمّ يرتل تعويذة عشقه
يمارس طلاسم الحب و الدجل
الا يعلم بأن لا للجهل في مملكتي
و صلاة الغبن و القائمين ركوع العَجَل
مشط السراب لم يمزق هامتي
بل خط بالأحمر عقد الوَجَل
سأعلمك تسابيح جزائريتي
و تمطر سماء كرامتي بالوَبَل
لا يغرنك غزل الحواري صادِحا
و لا شعر المجون و لا الزجل
لست هاوية ترجو ثناءا
و لا أكتب للجمهور قصد النَغَل
كذب ، لا أخاطب بالضاد أبلها
لا يفرق بين الذكورة و الرجل
بقلم يشمئز // مياسين آمنة_الجزائر
ا
مرأة من على رصيف الكبرياء ....
انه شتاء بعد سقم ، يروي شظايا النفس من زخات و يزفها ذبيحة تقدم كقرابين الخطيئة بعد الندم ، قد حطمو مرآتها و دنسوا كحل عينيها بدموع كالوبل ، طغاة الفكر استعبدو حروفها فقامت و حطمت بيدها ذاك الأمل ، زنبق الماء كان يزين أحلامها و يتوج لؤلؤات مبسمها بعذوبة اللفظ و انسياب القلم ، فتأنقت بثوبها الزهري و تزينت بحجابها الأخضر ، و تعطرت بعطرها الفرنسي و لكنها حين همت رحيلا تعثرت و انكسر كعب حذائها فرمت به بعيدا و ترجلت على رصيف الكبرياء ، حافية القدم .
بقلم / مزدور
مياسين آمنة_ الجزائر
** لحن لاَ صِنْوَ لَهُ ......**
غرغر شراب القهر فامتلأت تلك المَحاجِر
ما بين شهقة و تنهيدة غصت بها الحناجر
يا من ترسمون البسمة على شواهد المقابر
و تكتبون الله أكبر علامة الشهيد و الغادر
لا يرفع الآذان يا سادتي في نواجس المظاهر
و لم يكن الشرف يوما دليلا للطهر و المفاخر
قد اغتالوا نمارق أقلامها و بادروها بالبَوَاتِر
سترتدي الصمت تعففا و تترك لكم حجةالقاصر
بقلم خجل / مياسين آمنة
<<<< ... رسالتي ...>>>>
يقتاتون من أفواه السفهاء ضَرِيع
و يمتطون منابر الشرف !!
من قصعلة جف ماءها
تناولو مهزلة الكرم
جود القفار سُرادِق
يسكرون بالنبل و القلم
سأسكب لكم سخطي
فارفعو كؤوسكم
للعلن
ياملهمي
قل لهم
حرب الخطيئة ، مقصدي
قد جئتكم اليوم ناقمة
لأزفكم عرايا
جزية الأدب
وليمة الزرنيخ جاهزة
فأسكبو من القدر و القَدَر
ما تلذذتكم به من قَدَح
واستسهلتموه بالنظر
نَخّاس العزيمة
ذاع صيته
قد إستبدل رقيقًا
بصهريج زمزمي
سوق البعير خصبة
تعمر مملكات
الأدب !!!
بقلم خجل / مزدور مياسين آمنة _الجزائر
** مرحا مرحا لروحينا **
هل قرأت لكم اليوم فنجاني
و أعددت لكم لون الغواش
قليل ماءه شحا
كثيف لونه قصد الرِّيَــــــــــــاء
لا طاعة لفرشاتي
في حضرة يمناه
ان هم بها ماسكا
يا ويلتاه ، يا ويلتاه
قد عانق الروح شغفا
و قال :
منك لا إكتفاء
إن جفت كل ألواني
سأسكب الأحمر من دمي
لأضع لك أحمر الشفاه
يا حبيبتي
فالنحطم معا
كل أصنام المساء
و ننظم الحب بلا وزن
على قافية هوجاء
ستحتل ألواني مدن
الصمود و تكسر معابر
السفهاء
اني عقدت العزم لقاءا
فحنيني قد فاق الرجاء
بقلم / مزدور مياسين آمنة _الجزائر