الاديبه امنه((فلسفة الجمال بين الصورة والنص))
في المقالين السابقين تكلمنا عن الابداع لدى الاديبه المبدعه (امنه)
في تجلياتها الوجوديه ثم الصيغ والتراكيب اللغويه وفلسفة التأويل في النص الادبي وكيف كانت العلاقه بين المبدعه والنص ونستكمل بحثنا وهو امتدادآ لفلسفة التأويل لدى الاديبه وبمحاور اخرى ومنها
(.)لندخل الان في بعض المعاجم اللغويه لنعرف ماهي ماهية (امنه)
*في معجم الوسيط ..أمنآ وأمانآ وامانه وامنته
(اطمآن
ولم يخف فلانآ على كذا ,وثق به واطمأن اليه)
وفي التنزيل العزيز ((هل أمنكم عليه كما امنتكم على أخيه من قبل))
أمِنَهُ وامَنَه جعله امينآ عليه
*معنى امين في صحاح اللغه ...امين في الدعاء يمد ويقصر
وأمنت غيري من / من الامن والامان
الايمان ...التصديق والله تعالى المؤمَن لأنه امن عباده من ان يظلمهم
والامن ضد الخوف امنت الذي يثق بكل احد
*اما في المنجد (امنه)الذي يأمنه كل احد في كل شيء
أمنآ من يأمن بكل مايسمح ويطمئن الى كل احد امنهُ
انها امنه ... وما ادراك ما امنه ... وهل تعلم ان اسمها مرادف الى من ولدت مغير الاكوان ومرشد العقول والابدان
*هل سألت نفسها ؟؟
أنا أمنه!!
هل توضأت وصلت الى رب الجلاله ؟؟
هل قرأت سورة الكوثر!!
وهل سألت نفسها لماذا الكوثر
وهي أمنه !!
(.) لذا ماهي فلسفة الجمال وماهيتها الاسطوريه لدى الاديبه (امنه)
وهو الامتزاج بين الصوره والكلمه اوالتراكيب اللغويه
وهنا يكمن سرآ اخر من اسرار الابداع هو الجمال وحوارياته المتألقه مع بعضها في النص ليكون هذا الابداع في فكرها وشعاع الروح وهنا نلاحظ ماذا اطلق افلاطون (الادب ,الشعر ,التصوير ,الموسيقى )
انها فنون المحاكاة والفنون الجميله
اما ارسطو تلميذ افلاطون يقول (ان الفن محاكاة الطبيعه وهنا الطبيعه يصفها بالقوه الخلاقه في الوجود)
وهو يأمن بالمحاكاة المنفتحه وهو تبديل الواقع وتنقيح الحياة ومن هذا ان الترابط بين الصوره والنص الادبي هو الجمال وهو تبديل الواقع في الصوره الجماليه عند الاديبه (امنه) ومن تجليات ارسطو والمحاكاة في حواريات النص الادبي بين النص والمتلقي وكيف كانت تربط الصوره بالنص (الى قاتل..)
اما الفيلسوف الالماني (كانت) قدعرف الجمال
(الجمال بانه يسر الانسان ويرضي ذوقه)
ثم
(الجمال هو مايجلب اللذه وبوجه كلي وبغير قصور)
فالنص الادبي لايكون جميلآ واذا كان غامضآ لايفهم الابعد كد الفكر طويلآ في حل الغازه وهكذا كانت النصوص الابداعيه لدى (امنه)
مثل (اصنع جميلآ وارمه)
(هجره غير شرعيه )
(الى قاتل)
وما ثبتناه في المقال الاول والثاني وما كانت من خلال فلسفة التأويل والنصوص
(.) (في نص الى قاتل صورته)
ولوتخيلنا جيدآ وامهلنا انفسنا .... قليلآ.... هل في الموت جمال؟؟
كلا ...انها حاله كارثيه ...انها تتكلم بكل لغات العالم
وتحكى ابجديات لغات العالم جميعه ..
كلا...انها حاله ساديه....
ولكن اين الجمال عندما ترى هذا المشهد الدامي السوداوي...!!!
والذي يعتصر القلب له خجلآ...
هل اعتصر قلبك...
هل ارتعدت سرائرك قشعريره ...
هل اشمأزت نفسك من المنظر؟؟؟
أم ادرت وجهك عنه....؟؟؟
ام بقيت تنظر اليه بأستحياء وخجل ..؟؟
لا بل ......بوجل...!!
اجل في ريبه وقد تكون اتكأت...
ولم تجد أريكه لتسند يدك ....او تريح نفسك ...
ماهو موقفك ....من هذا المنظر المرعب الجرمي السافل...
اجابتك رغم تفاوتها ...رغم حدسها .....هو الجمال
اترى ترى مسك السماء على من جرى والى اي اتجاه سال ...
وماهي سمات الجيد الالهي الذي نزل عليه ...
هل يدرك شيئآ...؟؟
من هو ...؟؟؟اليس هو نكره ؟؟؟
وصفة النكره اسمى منه ...
وعلى اي محراب مقدس سال المسك الالهي ؟؟؟
الايعي انه اسال الدماء على الورد المقدس لتراتيل العشق الازلي ؟؟؟
اين كان يرتل هميمات غدره المشين ؟؟؟
الاشم عطر رائحته مسك الجنه
ولكن......ولكن
الاتراها.....
وهي في محراب صلاتها القدسيه الى رب الجلاله
فعل فعلته الشنيعه!!!
بقيت في محراب صلاتها ...لأنها غارقه في سهو روحي بالضياء المقدس...
يدها تهوى للسجود!!!
والاخرى امسكت به تتمتم له ...اتركني لأكمل ترتيلي الالهي ...
لأني في ضياء سماوي...
واذا المنحر يصرخ ...لماذا تقطع الودجين
لماذا تصلب الوتين ..دعني اكمل تسابيحي تهاليلي لكنه..؟
اكمل بخنجره المشؤم مبتغاه...؟؟؟
وسالت ..وسالت الدماء على جيدها..
ولكنه لم يدرك هذا الجيد ...جيد طفله مقدسه
وسالت الدماء على محراب الهوى الازلي في لوحة مأساويه دمويه..
كان سيل من جريان الوادي بين تفاحتي الجنه..
لكنه غادر.. ولم يشم رائحة الجنه في عرينها المقدس ولم تكتحل عيناه من تفاحتي ادم...
فياله من سفيه معتوة..دنيء
أين وصلت الدماء...الى عقد عود الرمان
(شطب خيزران)
هذا هو سر الجمال في حواريات الصوره والنص
وهذا هو السر المفقود والمعجزه الذي تكلم عنه غادامير...
(.)كلكم قرأتم الى الكاتب الكبير توفيق الحكيم
اليس كذلك....؟؟
هل قرأتم مسرحيته الشهيره (شهرزاد)
حيث تجد شهريار يتعلق بحب جنوني بشهرزاد
لماذا...؟؟
هذا الحب الجنوني .. لأنه يجدها أمرأه غامضه
يجدها لغزآ محيرآ..حتى عدة شغله الشاغل...
يريد ان يكتشف هذا اللغز..أنها أمرأه ذكيه ..
كانت تتعمد ان تكون غموضها في كل شيء
حتى يكون الاستمرار لفك شفرات هذا اللغز
لماذا هذا الشيء...الغموض في المسرحيه جعلها اكثر جمالآ..لكي يبقى الجميع في حوارات داخليه مع النص
مع الشخوص...مع صاحب النص ثم مع حوارات
المكنونه الابداعيه ....
هذا هو الجمال والمعجز ...
هنا يبرز لنا السؤال الكبير والسؤال..السؤال
ايها الساده (تحللون الى الكاتب توفيق الحكيم في كتاباته)
وتحرمون على المبدعين الاخرين..اليس هو نفس الأتجاهات او الجمال في النص الادبي لهم في الغموض وقد يكونون اكثر
قدره ابداعآ في مجال اعمال الفكر واسرار النص
ماهي النتيجه لهذا الابداع وترابطه..
1.الاسم الوجودي للمبدعه وسماة ماهيتها الذاتيه
2.عنصر الأبداع في محاكاة الفنون الجميله من خلال
(النص الادبي_الشعر_التصوير_الموسيقى)
3.اختراع وابداع وتر جديد في قيثارة الادب العربي الابداعي من خلال
*استعمال الصيغ اللغويه في اطار جديد
*التزاوج بين مكنونات محاكاة الفنون الجميله
وبين حواريات اللغه والصوره
4.مجال لغة الغموض والبحث عن السر المفقود في النص الابداعي
5.الابداع هو من دقات ناقوس السماء في قلب الاديبه وليس كل اديب
6.عندما تقصد شيء قد تعلمنا ان لكل شيء دليل لأثباته
وهناك دليل وقرينه بادبها ومجموعتها
(نميل حيث مال الدليل )
والنصوص لديهم خير دليل
7.وعطفآ على الفقره الرابعه ان الجمال والغموض والسر المضيء لايمكن ان يرى الا من خلال اللغه وفلسفة التأويل..وهذا ما طرحه الفيلسوف الالماني غادامير
في اكتشاف المعجز الابداعي في النص الادبي..
لذا ان الاديبه المبدعه (امنه)ومجموعتها من الاديبات وامتداداتها تشير بولادة مدرسة وخط ابداعي في الزمن الحاضر ..
وقد يستمر لعدة سنوات حتى تكتمل ملامح ميزاته الأبداعيه ..
بقلم /
حمزه الشمري